Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

أعمال الشاعر
                   

 

العودة

 
  ابتهال إلى السيدة "ن"
 
   

إبتهال إلى السيدة "ن"

 
       
   

تقفين على الناصية

تنشرين ملابسك الداخلية؟

تتعرين في لحظة الطلق غب السحر،

وأنا واقف كإله البرابرة القادمين على صهوات الجياد الهزيلة،

واقفاً في الهشيم

واقفاً في الظلام

نافضاً كل غابات أفريقيا

راصداً وجهك الملكي ومتشحاً بالسواد

رافضاً نزوات الجسد،

تضحكين،

تضيء نواجذك الذهبية، يزحف القادمون!!،

يرفعون برانسهم ويدقون باب المدينة:

أيها القادمون من الظل.. لحظة،

إن لي بينكم صاحباً كان يوماً ينام بداري

ويعرف أمي وأختي ويعرف جاري،

كان يرعى الشياه،

ويعشق أجمل ما أنجبته نساء القبيلة،

إنه قاتلي.. فليكن.

أيها الزاحفون على نغمات القبائل:

ضيعتنا المدن.

 

تعبرين الشوارع غامضة،

غير أني أقرأ سرك في كل باب

وأعلم سر احتكام محبيك إلى البندقية،

لا زهداً، أتمنى يديك،

تمران في راحتي، وتداعب قلبي

وتمسح ما خلّف الهمج المستبدون

من تذب فوق جلدي

لكنني الآن أسألهم، واحداً واحداً: هل تغفرون الإساءة!؟

يا امرأة اللي،

أعرفهم قبل أن يعرفوك

وأعرف تاريخهم قبل أن تولدي،

وأعرف أن الأماني الصغيرة،

حين تلقين شعرك فوق وسائدهم، قد تذوب صباحاً!

وأسألك الآن: إنني واقف في ردهات المطار!

يطاردني وجهك النبوي الجميل،

فأهرب من رخصِ عينيك إلى البار أسأل النادل المغربي:

هل لديك يا سيدي سم سقراط؟!

وأبصر وجهك خلف المرايا، أبصر عينيك، شعرك أسأل:

1- من رتب القصة الرائعة (1)؟

وتنفتح الذاكرة، وأراك ورائي خلف المباني التي صادرتها الإرادة!

تنشرين تواريخك الناصعة،

تغمزين بنهديك طيرة الفلاة!

تطلعين من السور، تعرضين مفاتنك البربرية

ما الذي أزعج السيدة القبلية: قال لي صاحبي

(إن شكل الزهور على المنذدة لا يناسب)!

 

2- لحظة أيها القادومن، هذه ليلتي وجه (نوارة)(2) يضحك

المرتشون:

سيدي يا ابن دجلة، إن نخل العراق كئيب!

وتلك السماوات؟

 

3- "وفي السموات لا تستحم الكواسج"(3)، لا ينبت الألف المشرئب على الشرفات الندية بالورد، والعشق نار، وتلك القضية،

سأكمل يا سيدي بعض شعري

وأنت الضحية،

كلانا الضحية،

وعبداللطيف(4) على المتوسط ينتظر الشارة النبوية

 

 

 

هوامش:

1- القصة السكسنسة نسبة إلى السكينية بنت الحسين (عائشة عبدالرحمن).

2- نوارة: من الأسماء الشائعة في الريف الليبي.

3- هذا البيت لسعدي يوسف.

4- إشارة إلى الشاعر المغربي "عبداللطيف اللعبي".

 
 
     
     
     
     
     
     
       
         
         
         
         
       

للأعلى