|
لأتيتك من عذاب الفقر
كان البحر أسود
والنسمات ماتت في عيون الطير
والأطفال والسفن الشتائية
رأيت الحب مذبوحاً على
الإسفلت
وما خفت طيور البحر تستر عورة
الميت
ويقفز وجهك الطفلي
عبر جهنم الأقزام
يهرب
يهرب
يسأل الأشجار عن وجهي، أنا
المقتول في الريح الجنوبية..
** ** **
أتيتك حاملاً كفني
أجرجر كل ما في الأرض من
أصفاد
أتيتك من جحيم الأسر مشتاقاً
إلى الأنهار
أناجيك معذبتي
أشد على أناملك الطرية يبدأ
الإبحار
أتيتك حانقاً، ملتاع
أفتش في رماد الريح..
وجهاً صاخباً الأحزان أسأل:
هل مرت على الميناء ساحرة؟!
تقول الريح: ما مرت..
** ** **
أتيتك هل أسميك بلادي أو
معذبتي؟
تخون الزهرة العشاق
يذبل،
يهرب من شوارعها شذى النوار.
طرابلس:1971
|